السيد أحمد الموسوي الروضاتي
123
إجماعات فقهاء الإمامية
المسح على الرجلين * في المسح على الرجلين - المسح على الرجلين - الشيخ المفيد ص 27 ، 30 : فأما روايته عن أمر المؤمنين عليه السّلام فهو حجة عليك لا لك ، وذلك إن قوله عليه السّلام وقد مسح رجليه : « هذا وضوء من لم يحدث » يفيد الخبر عن إحداث الغسل الذي لم يأت به كتاب ، بل جاء بنقيضه ، ولم تأت به سنة ، فصار الفاعل له بدلا من المسح المفروض محدثا بدعة في الدين . ولو لم يكن المراد فيه ما ذكرناه على القطع لكفى أن يكون محتملا له ، لان الحدث غير مذكور في اللفظ ، وإنما هو مقدر في التأويل ، فكأنكم تقولون إن المضمر : لم يحدث ما ينقض الوضوء والمقدر عندنا فيه : من لم يحدث غير مشروع في الوضوء . . . فقال الشيخ : ليس مثالك بنظير لدعواك ، وبينهما عند أهل العقول واللغة أعظم الفرقان ، وذلك أن الدائس برجله وهي في الجورب أو الخف معد فعل رجله إلى الدوس ، وليس الماسح على الخف والجورب معديا فعله إلى الرجل بالمسح على الاتفاق ، فأي نسبة بين ذلك وبين ما تأولت به الخبر على غير مفهوم اللسان ؟ . . . فصل قال الشيخ رحمه اللّه : وقلت بعد انفصال المجلس لبعض أصحابنا في حل كلام أمير المؤمنين عليه السّلام من قوله : « هذا وضوء من لم يحدث » زيادة لم أوردها على الخصم ، لأنني لم أوثر اتفاقه عليها في الحال ، ولم يكن لي فقر إليها في الحجاج ، وهي معتدة في برهان الحق - والمنة للّه - وذلك إن قوله عليه السّلام وقد توضأ فغسل وجهه ويديه إلى المرفقين ومسح برأسه ورجليه : « هذا وضوء من لم يحدث » لا يجوز حمله إلا على الوجه الذي ذكرناه ، في حكم الوضوء المشروع ، الذي لم يحدث فيه ما ليس بمشروع من قبل أنه لو كان على ما تأوله للخصوص من أنه أراد به وضوء من لم يحدث ما يوجب الوضوء ، لكان لمن لم يجب عليه الوضوء وضوء مخصوص لا يتعدى إلى غيره ، كما أن لمن توضأ عن حدث وضوءا مخصوصا لا يجوز تعديه إلى سواه . ولما أجمعوا على أن له أن يتعدى ذلك إلى غسل الرجلين ، ويكون وضوءا لمن لم يحدث ، كما يكون المسح وضوءا له ، بطل تأويلهم إذ ما يختص لا يقع غيره موقعه ، وفي إجماعهم على ما بيناه